المكتبة المقروءة / سؤالات / معنى قول : "رب تال للقرآن والقرآن يلعنه"

معنى قول : "رب تال للقرآن والقرآن يلعنه"

تاريخ النشر : 4 شوال 1438 هـ - الموافق 29 يونيو 2017 م | المشاهدات : 1274
مشاركة هذه المادة ×
"معنى قول : "رب تال للقرآن والقرآن يلعنه""

مشاركة لوسائل التواصل الاجتماعي

نسخ الرابط

الحمد لله، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
أما بعد.
فهذا الخبر ليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينسبه له أحد ممن ذكروا هذا الخبر في كتبهم، وإنما وقفت عليه في بعض كتب التفسير، منها تفسير الآلوسي المعروف بـ"روح المعاني"،وكذلك كتاب"غرائب القرآن"، وأيضاً ذكره الغزالي في كتاب "إحياء علوم الدين"،ولم يتعقبه المحقق بشيء، ورأيته ضمن سؤال موجه لابن حجر الهيتمي في "الفتاوى الحديثية" ولم يعلق عليه بشيء، بلفظين أحدهما « ربّ قارئ للقرآن والقرآن يلعنه»، والآخر: « رب تال للقرآن والقرآن يلعنه»، من قول الصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه، بدون ذكر إسناد له يمكننا الوقوف عنده لمعرفة هل ثبت هذا القول عن أنس أم لا.
وقال ابن باديس في تفسيره معلقا على معنى هذا الأثر والمقصود منه فقال : "وإن ثبت فليس معناه أن القرآن يلعنه لأجل تلاوته، وكيف وتلاوته عبادة؟!
وإنما معناه: أنه ربما تكون له مخالفة لبعض أوامر القرآن أو نواهيه من كذب أو ظلم مثلًا، فيكون داخلًا في عموم لعنه للظالمين والكاذبين، فخرج هذا الكلام مخرج التقبيح لمخالفة القرآن مع تلاوته، بعثا للتالي على سرعة الاتعاظ بآيات القرآن، وتعجيل المتاب، لا مخرج الأمر بترك التلاوة والانصراف عنها".
وقد سئل عنه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في "فتاوى نور على الدرب"، فقال:" لا أعلم صحة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا حاجة إلى تفسيره، ولو صح لكان المعنى أن في القرآن ما يقتضي ذمه ولعنه ؛ لكونه يقرأ القرآن وهو يخالف أوامره أو يرتكب نواهيه ، يقرأ كتاب الله وفي كتاب الله ما يقتضي سبه وسب أمثاله؛ لأنهم خالفوا الأوامر وارتكبوا النواهي هذا هو الأقرب في معناه إذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولكني لا أعلم صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم .اهـ.

هذا ما يسر الله كتابته عن هذا الخبر، وأسأل الله تعالى العلم النافع والعمل الصالح.

وكتبه أخوكم
محمد بن صلاح الصيرفي.
غفر الله له ولجميع المسلمين

26 محرم 1435هـ

 

التعليقات (0)

×

هل ترغب فعلا بحذف المواد التي تمت زيارتها ؟؟

نعم؛ حذف